ابن النفيس

674

الشامل في الصناعة الطبية

بسهولة ؛ فإنّ جميع ما هو تامّ « 1 » الاستعداد لشئ ، فإنّ استعداده لغير ذلك الشئ يكون - لا محالة - قاصرا ، بخلاف الصفار ، فإنّ استحالته إلى مشابهة أعضاء الفرخ ناقصة ، فيكون استعداده للتصوّر بأعضاء الفرخ ، قريبا جدّا من استعداده للتصوّر بصور « 2 » أعضاء الإنسان . فلذلك ، هو أكثر تغذية للأعضاء الإنسانية فلذلك هو أفضل للتغذية من البياض . وأفضل أحوال البيض للاغتذاء ونحوه ، أن يكون طريّا . وذلك لأنّ ما فيه من المادة ، لما كان نضجه شديدا ؛ فهو - لا محالة - مستعد للتغيّر عن المغيرات الخارجية . فلذلك إذا عتّق « 3 » البيض فلا بد وأن يفسد - بإحالة الهواء له - فسادا « 4 » ما لا محالة . فلذلك ، كان أفضله « 5 » الطّرىّ . وأفضل حاله الصناعية « 6 » ، أن يكون أكله بعد تسخينه . وذلك لأنه إذا أكل وهو على حاله ، لم تكن تغذيته سهلة ؛ لأنه حينئذ يحتاج في « 7 » انهضامه إلى أن يسخّن في المعدة ، حتى تلين أرضيّته وتتهيأ للانفعال عن « 8 » الأعضاء ، فإذا سخّن في الخارج ، استغنى عن تسخين المعدة له ، فصارت تغذيته أسرع . وينبغي أن يكون

--> ( 1 ) ه ، ن : كامل . ( 2 ) ه ، ن : بصورة . ( 3 ) ن : اعتق . ( 4 ) ه ، ن : فساد . ( 5 ) + ن . ( 6 ) ه ، ن : الضاهية ( والمراد بالحالة الصناعية هنا : الطهى ) . ( 7 ) ه ، ن : إلى . ( 8 ) ه ، ن : من .